القصيدة الدمشقية …

كتبهاأراكة عبد العزيز ، في 13 تشرين الثاني 2006 الساعة: 12:05 م

هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ

إنّي أحبُّ… وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ

أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي

لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ

و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم

سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا

زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا

وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ

مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني

و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ

طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا

فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ

هنا جذوري.. هنا قلبي… هنا لغـتي

فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟

خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..

فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ

تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها

وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ

أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي

حتى يفتّـحَ نوّارٌ… وقـدّاحُ

ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟

أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟

والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟

إذا تولاهُ نصَّـابٌومـدّاحُ؟

وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟

وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟

حملت شعري على ظهري فأتعبني

ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟

 شعر : نزار قباني

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دمشق في القلب ... | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “القصيدة الدمشقية …”

  1. أروى عبد العزيز قال:

    أراكــــة ..

    نحلم يوما بأن نصلي بالمسجد الأموي .. ولعله يكون قريبا بإذن الله .. أثرت الشجون ..

    والأشواق ..

    هنا جذوري.. هنا قلبي… هنا لغـتي

    فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟

    أختك .. أروى عبد العزيز ..

  2. ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟

    أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟

    رائع ما كتبت… سلم منك القلم واليدالتي كتبت

  3. اهلا بكي اروى

    شوقنا كل يوم في ازدياد للصلاة في جنبات المسجد الأموي . .. المسجد الأقصى

    نعم أرجو أن يكون قريبا ..

  4. اخي الكريم.. فادي

    شكرا جزيلا ..لك ولمرورك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر